الهيثمي

129

مجمع الزوائد

دمائهم وإذا الخيل التي أصابتهم واقفة فقال الأنصاري لعمرو بن أمية ما ترى قال أرى أن نلحق برسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره الخبر فقال الأنصاري لكني ما كنت لأرغب بنفسي عن موطن قتل فيه المنذر بن عمرو وما كنت لتجتزي عنه الرجال فقاتل القوم حتى قتل وأخذوا عمرو بن أمية أسيرا فلما أخبرهم أنه من مضر أطلقه عامر بن الطفيل وجز ناصيته وأعتقه عن رقبة زعم أنها على أمه فخرج عمرو بن أمية حتى إذا كان بالقرقرة من صدر قباء أتاه رجلان من بنى عامر بن نزلا في ظل هو فيه وكان للعامريين عقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوار فلم يعلم به عمرو بن أمية وقد سألهما حين نزل ممن أنتما قالا من بنى عامر فأمهلهما حتى ناما فغدا عليهما فقتلهما وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثأره من بنى عامر لما أصابوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدم عمرو بن أمية على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره الخبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد قتلت قتيلين لأدينهما ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عمل أبى براء قد كنت لهذا كارها متخوفا فبلغ ذلك أبا براء فشق عليه اخفار عامر إياه وما أصيب من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسببه وجواره فقال حسان بن ثابت يحرض ابن أبي براءة على عامر بن الطفيل : بنى أم البنين ألم يرعكم * وأنتم من ذوائب أهل ؟ جد تهكم عامر بأبي براء * ليخفره وما خطأ كعمد الا أبلغ ربيعة ذا المساعي ( 1 ) * بما أحدثت في الحدثان بعدي أبوك أبو الروب ( 2 ) أبو براء * وخالك ماجد حكم بن سعد فحمل ربيعة بن عامر على عامر بن الطفيل فطعنه بالرمح فوقع في فخذه فأشواه ( 3 ) ووقع عن فرسه فقال هذا عمل أبى براء فان أمت فدمي لعمى لا يتبع به وان أعش فسأرى رأيي فيما أتى إلى . رواه الطبراني ورجاله ثقات إلى ابن إسحاق

--> ( 1 ) في ديوان حسان المطبوع ( ألا من مبلغ عنى ربيعا ) . ( 2 ) في الديوان ( أبو الفعال ) . ( 3 ) يقال رمى فأشوى إذا لم يصب المقتل ، وشواء : أصاب شواته ، والشوى : جلد الرأس وقيل أطراف البدن كالرأس واليد والرجل .